لماذا يظل الجنوب عالة علي الشمال؟
ولماذا يدفع الشمال فاتورة الحقد الجنوبي الذي زرعه الاستعمار؟
لماذا ظل الشمال يضحي بثرواته و دماء رجاله طوال الخمسين عاما والان يضحي
بشرفه وشرف نسائه وحرماته من اجل الوحدة التي لم تجلب سوي الدمار والحريق؟
ماذا استفاد الشمال من الجنوب طوال الفترة الماضية وماذا استفاد الجنوب من
الشمال؟
مالذي يجمعنا مع الجنوبيين ، الدين ام اللغة ام الثقافة ام الوطن ؟
واذا كان الوطن واحد لماذا يرفع الجنوبيون علما اخر دون الشماليين؟
لماذا ننتظر التاريخ؟؟؟
ليس صحيحاً انه بامكان الشماليين التصويت باختيار الوحدة او الانفصال ..
والحقيقة ان هذا الحق منح وبموجب اتفاقية السلام والدستور المعتمد للجنوبيين
فقط وبعد ست سنوات .. حيث سيتم بعد أربع سنوات انتخابات عامه (
ديمقراطيه) يحق للجميع المشاركة فيها وستنتهى بموجبها بعض بنود اتفاقية
السلام (كنسب السلطة مثلاً) .. وبعد سنتين من هذه الانتخابات سيتم تنظيم
اقتراع (للجنوبيين فقط) ليختاروا اما الانفصال عن الشمال او الاستمرار كدولة
موحدة
لا شك أن القوة في الوحدة بشرط أن تكون بالتراضي وعلى أسس سليمة ويجب
ألا نستكين لمخططات الدول الأخرى
نعم الحرب هي السبب في الا يستفيد اهل الوطن من موارده في الشمال او
الجنوب ولكن فلنسال انفسنا لم كانت
الحرب كل هذا الوقت وهل هو امر طبيعي ان تستمرحرب مدنية في بلد ما كل
هذه المدة ؟؟هو فعلا امر غير طبيعي فالحرب لم تكن يوما سياسية بين انظمة او
احزاب يمكنها ان تتفق وينتهي كل شئ .... كلا انها حرب عنصرها الاختلاف
الثقافي ولا
اريد ان اقلل من شأن ثقافة ما ولكن كان الشماليون والجنوبيون علي
خطأ فهذا البلد لايمكن ان يكون وطن واحد وعلي الجميع ان يؤمن بهذا ومن
الافضل ان ينفصل الي بلدين ويحترم كل الاخر وسيادته علي ارضه .
ان تحققت الوحدة واتت الدمقراطية ما الذي يدريك انه لن ياتي عسكري بدبابته
ويقضي علي كل شئ الن يكون هذا سببا للعودة للحرب مرة اخري ؟؟
ونعود الي نفس الدوامة.
أفضل الانفصال على ان نعيش فى اوهام واحلام فبالله عليكم كيف تكون
الوحدة مع شخص يحمل لي كل الحقد و كيف اثق في شخص وانا عالم بخيانتة
الوحدة ليست اناشيد او اغاني نتكتبها ثم نرددها وتعزف معها الموسيقى
فلنكن اكثر واقعيأ
كيف اصادق شخصأ لاتربطني به صلة دين دم ثقافة تاريخ حتي العادات بعيدة عن
ديننا وتقاليدنا نحن نتحدث بلسانأ عربي بشرتنا سمراء بيضاء اوخضراء نؤمن بالله
عز وجل ونتبع سنة رسوله محمد(ص) تقالدنا نوبية و عربية و افريقيه لكن تاخذ
الطابع الاسلامي المحافظ على القيم والاخلاق ..... نقارن الطرف الاخر حتى نجد
شئي يجمعنا به .. فلا نجد .. قليلا منهم من يؤمن بالله وديانتهم المسيحية والجزء
الاخر وثني لغاتهم افريقيه ذات لهجات محلية...
بالله كيف تكون الوحدة
الوحدة ليست كلام بل افعال ومصالح مشتركة دم و ثقافة ودين يربط الاخ
باأخية رباطأ تملأئه الغيرة
والمحبة فلنكف عن الاحلام يا إخوة.
اتفق مع في الانفصال هذا الانفصال الذي يتخوف منه الجنوب والشمال ,
ولاادري له سببا الا انه قد فرض علينا زواجا
كاثوليكا لا نستطيع منه فكاكا الا بموت احد الطرفين حتي تسنح الفرصة للطرف
الاخر ليختار شريكا له لما تبقي له من حياة
هذا ان كان قد تبقي له شيئا كي يعيشه .
وللاسف ان الكثير من مثقفينا ودعاة العلم كانوا حتي القريب لايستطيعون الخوض
في هذا الموضوع من زاوية الانفصال ,
وليس هذا فحسب ان كل من يتجراء وتسول له نفسه للمطالبة بالانفصال كان
ينعت بالكفر والخروج من ملة لااله الا الله
والمرتزق والعميل الغربي والخاين الاعظم واليهودي الذي امر الله بقتلهم حيث
ثقفتموهم .
ولا ادري من اين اتوا بهذا الامر والسودان بهذا الاسم وهذا التكوين لم يتكون الا
في العام 1923
عند توقيع اتفاقيه سايكس بيكو وتقسيم خريطة العالم بين بريطانيا وفرنسا في ذلك
الاتفاقية المشهورة , حيث تم تقسيم العالم الي كمونية .
ولكن انا اقول لماذا لا يكون الانفصال حلا طالما انهم لايريدون العيش معنا بسلام
, وليس هذا فحسب
وانما يريدون ان يصدروا لنا حربهم التي اقاموها في الجنوب منذ العام 1953
وهربوا الينا يطلبون الملجأ
والمسكن والملبس والعلاج .
وهناك من يقول ان الحيكومة لم توفر لهم الاحتياجات الضرورية الثلاثة .. المأكل
والمشرب-والصحة - والتعليم
وهل وفرت الحيكومات للشمال او قدمت مشاريع تنموية كما قدمت للجنوب ,
ام انه مصيبتنا ان نبتلي كل اشراقت صباح
جديد بمن يخرج علينا في الغابة لانه لمن ينصب او ان صديقا له لمن يعطي وزارة
وكان هو احق بها من غيره .
انفصال بسلام خير من وحدة بحرب
لا اظن اننا نستطيع ان نصبر اكثر من ذلك علي الاخوة الجنوبيين
الذين لم نستفد منهم اي شيء طيلة الفترة الماضية
وكان احترامنا لهم يزيد تلقائيا لكن هذا الاحترام انقلبوا عليه في يوم واحد
وهو يوم الاحداث المشئومة احداث الاثنين
لذا لا أمان بعد اليوم فليزهبوا وتبقي المودة
نحن لاندعو للانفصال من جانب قبلي بل من جانب ثقافي واجتماعي وديني ولاننا
نعيش اعلي درجات
التعقيد الاجتماعي واحداث الاثنين ليست الا اشارة انذار لما سيحدث ...
لاشك ان الخطين المستقيمان لا يلتقيان وان اختلاف الايدلوجيات والثقافات
والدين عوامل مهمة جدا فى توحيد اى امة وقد
اعطى الشمال حيزا كافى حتى يثبت الجنوب حسن النية والعيش بين احضان
الوطن الواحد بل وقد حاولت جميع الحكومات
شمولية او دايمقراطية فى ضمد جراح الجنوب الا ن دوما كان الخرق من الجانب
الاخر وذلك كما تفضل الاخ الحاج متولى
وهو صادق بان المستعمر عمق جراح الطرفين الا انه نقش بكل ادواته فى وجدان
الشخص الجنوبى ابشع صور العنصرية
والجهوية وقد حصد ثمار كراهية الجنوب للشمال دون ادنى مبرر او لمبررات لا
ترتقى فى ان تكون هاجسا لامن القومى
الاستراتيجى للدولة الواحدة والدليل المذابح الغادرة المتكررة على الامنين من
المواطنين والخروقات المستمرة لكل
الاتفاقيات التى وقعت ابتداء من انانيا2 وانتهاء بالحركة الشعبية
كما ان الثقافات الغربية لها الدور الاقوى فى تغير منهجية التعامل الفكرى وخاصة
الثقافة الدينية والدور الذى لعبته هيئة
الكنائيس العالمية فى غسل ادمغة الساسة الجنوبين واعادة هيكلتها حسب مما تقضيه
مصالح الصهيونية العالمية على الامد البعيد
لم يقدم الجنوب مبدا المواطنة اول حتى بعض اتفاقية السلام فنجد قادة الحركة
ينهجون سلوكا منقاضا لكل الاعراف الدولية
والبرتكولات المتعارف عليه كسفر قادة الحركة دون جدول زمنى او تنسيق مع
حكومة المركز ..
تصرف القادة وكان الجنوب ملكا لهم بالسماح ليوغندا وغيرها ان تسرح وتمرح
كيفما شاءت دون اعتبار السيادة الوطنية
و وضع العراقيل العقيمة من رحم الاتفاقية العاقر امام اى تقدم والقائمة تتطول::
للحركة الشعبية علم يرفع فى كل مكان رسمى او مناسبة رسمية باسم الدولة وعليه
يتضح من مثل هذه الممارسات ضيق افق
القادة السياسين بالحركة وعدم توشحهم بالحكمة او ابداء حسن النوايا
اما فيما يختص بمقومات الجنوب كدولة اولا اود ان الفت ان لكل دولة مقومات
متنوعة ومتعددة واسس جوهرية تمهد للقيامها فلتنظر لكل الحركات الانفصالية فى
العالم والتى ادى بعضها لتكوين دويلة ماذا
كانت نتيجة تلك الانفصال بكل تاكيد لن تعانى الحركة وقادتها وذلك لانهم امنو
حياتهم وحياة اسرهم بالاموال او العلاقات
الخارجية او جوازات السفر الاوربية المتنوعة
ماهى ماهى مقومات الكوادر البشرية للحركة كقادة سياسين واقتصادين او علماء
تكنولوجيا واطبا ومهندسين بمختلف
المجالات فلتكن صادقا مع نفسك دينق واحد من 4 الف او اكثر اما عن تلك
لاحلام الوردية (اضغاث لاحلام)
بان الدول الغربية سوف تقف معكم فهذا ادعاء وليست حقيقة لان الغرب
وامريكا لا يعرفون غير المصالح فلماذا يتحمل
دافعوا الضرائب الاوربين تكلفة دول مثل الجنوب دون الاستفادة منها بشكل
مباشر امنيا واقتصاديا وسياسيا واستراتجيا
كما ان امريكا تضع مصالحها فوق الجميع فماهى الفائدة التى يمكنها جنيها من
الجنوب ؟؟؟؟ ان عوامل بناء دولة ليست
بذلك الشكل النظرى
والسؤال يطرح نفسه كيف لدولة تخرج من العدم بان تصبح دولة قوية برغم
وجود دول قويه وانتهت الى العدم ؟؟
ماهى العوامل الايدلوجيه التى تجعل الدول ان تبيع كل مصالحها وان تقف فى وجه
لدعم العالمى من اجل عيون الحركة ؟؟؟
اذن يتضح ان الجنوب لا يملك مقومات مدينة فكيف يمكن ان يمتلك مقومات
دولة فى 6 سنوات انه الحلم ..
فاذا كانت الدول تبنى بالتمنى لصنعنا اكبر دولة فى التاريخ ان الخيال العلمى
السودانى هو سبب انتكاساتنا المتكررة
إن أراد أحد أن يتهمنا بالعنصرية فمرحباً بها فعنصرية الشمالى عموماً مبنيةٌ على
ردة فعله الواقعى اليومى أما عنصرية
الجنوبى فهى قد أُرضعت من ثدى الاستعمار ومتأصلة فى الجذور والأصول
والفروع الا القليل من الجنوبيين المسالمين
غير الدمويين.
وان كان البعض يخشى من انفراد جهةٌ ما بالسلطة فالعكس تماماً يمكن أن يحدث
بانتفاء أحد أهم الذرائع للتمسك بالحكم
والتاريخ أثبت أيضاً أنه ليس بمقدور أحد أن يحكم منفرداً كان أو غير ذلك دون
سند جماهيرى حقيقى ويستمر فى السلطة
سواءً كان ذلك عبر صناديق الاقتراع أو الثورات الشعبية.
وامّا ان أسف البعض أو رثى لحالنا فهذا هو واقع الحال الذى أثبتته أحداث الاثنين
الدامى وتثبته جل كتابات الجنوبيون
الى الآن وفى نفس هذا الموقع.
وان قال أحد أننى أدعو للفتنة فأقول أى ارهاب فكرى وتطرف هذا الذى يحاول
ويعمل على الحاق تهمة الارهاب بكل
الشماليين دون تمييز لا فرق بين ختمى مسالم وسمانى أكثر مسالمةً وبرهانى رحيب
الصدر.. فلا وألف لا أنا أدعو للإنفصال بكل سلام وأمان حقناً للدماء وطلباً
للنماء والإطمئنان على مستقبل أطفالنا حتى وان رأى الجنوبين أن مصلحتهم
فى الوحدة فالبون بيننا وبينهم واسعٌ شاسع وعلينا أن لا نيأس بل نسعى بكل
جدية لتحقيق الإنفصال الى الأبد.. وبالله
قولوا لى ما عيب سودانّا القديم الأصيل.. الصوفية.. النوبة والدلوكة فى كل
مكان.. أنصار السنة .. كيزان ..حزب البهجة.. الويكة..ترمس كبكبيك..
شليل.. أم الحفر.. شلّعت.. شايقية.. فلاتة.. أقباط.. هنود أمدرمان.. الأمان..
الأمان.. فى كل مكان.. زحمة فى المقابر وزحمة فى الحفلة.. الحفلة بى وردى..
شرحبيل.. زيدان.. ستونة.. الطقطاقة وبت بتى ..والدايات.. سعد قشرة..
بصات الجزيرة.. يا المناقل يا المقابر.. هلالنا فوق.. مريخنا فوق..سيكا وقدّورة..
الدحيش.. بريمة.. جاد الله..وقاقا.. ميدان .. عقرب.. دار الرياضة..حنتوب..
طقت.. وسوق تنبول.. الكبدة بالشطة..سوق أم دفسو..موية أم روابة
..زريبة البرعى.. سكة حديد عطبرة.. سكر الجنيد.. ملح بورتسودان.. ورطوبة
بورتسودان..هبباى كسلا.. منقة كسلا.. وسيدى الحسن.. كتاحة دنقلا.. وطين
عد الغنم..وخزان سنار.. وقطوعات الكهرباء.. وعكرة المياه..عقارب كريمة..
وبلح كريمة.. كجور الدلنج.. وقيزان كردفان.. تبلدى كردفان.. كردفان
كردفان..كردفان الغرّة أم خيراً جوة وبرة.. وياهو دا السودان..
التنمية التي يتحدثون عنها تحتاج الى الامن .. ومعروف ان حرب الجنوب اندلعت
في 1955 -احداث
توريد أي قبل الاستقلال .. ولم تتوقف الحرب الا في اتفاقية ادس أبابا عام
1972م .. وتجددت بعد 10
أعوام فقط ... هذا يعني ان نراجع انفسنا .. من جديد .. وبغض النظر عن
اسباب المشكلة فهي